استيقظت هذا الصباح باكرا على غير العاده
ليس لي رغبه بالنهوض ولكن صوت الهاتف ايقظني
فأنا أعلم ان الهاتف اذا ما رن في الصباح فان المكالمه بكل تأكيد لي
وفعلا.... بعد ثواني.... والدي يناديني
قمت بسرعة البرق... وكلمح البصر ظنا مني ان الاتصال سيتبعه عمل ما أو وظيفه
ولكم خاب ظني
قفد كان الاتصال من سكرتيرة عمي تطلب مني اعادة ارسال السيرة الذاتيه خاصتي
على الفاكس لتسلمها الى عمي الذي يبحث لي عن عمل في وزارة الداخليه فهو يعرف اناس كثر هناك
وكماتعرفون الحياة عنا مش ماشيه غير بالواسطه
في البدايه كنت ضد هذا المبدأ
ولكن بعد مارأيته وسمعته في رحلة البحث عن عمل تأكدت بأن كل شيء يسير على مايرام اذا كان عندك واسطه
هكذا تبدو الحياه بالنسبه لنا جميله زاهيه تكسوها الالوان ولكنها بكل معنى الكلمه فاسده وفارغه وكلها واسطه ومحسوبيه
يعني انت من غير واسطه هون مابتسوى شي
حتى لوكانت شهادتك وخبراتك اطول منك
يعني حتى احقق ما اريد علي ان اتحمل جميلة الاخرين
المهم بعد ان تعكر مزاجي من الاتصال قررت ان ارجع للنوم
فهوموت مؤقت لا اشعر بشيء وهذا بالتحديد ما ارغبه عدم الشعور بشيء
حاولت ان استعيد نعاسي الذي فر مني..... ولم استطع
قمت بتثاقل وبجسدي المتيبس الى هنا....
وجلست على الفيسبوك لارى آخر الاخبار
ولا اخفي عليكم كم اكون سعيده عندما ارى ان احد الاصدقاء قرأ شيئا من تدويناتي
اتصفح هنا وهناك حتى اتخلص من ذلك الكابوس الذي يلاحقني
افتح على صفحة الاصدقاء
وأخذ نفسا عميقا
عندما اراهم جميعا كماتركتهم في الامس
فيغمرني احساس جميل وراحه
وهكذا اتابع الباقي وانا سعيده بعض الشيء
والدي يريد الذهاب الى جنين وسيسطحب معه اخي الصغير
ينادي لكي البسه ثيابه
فيهرع الى خزانته ويخرج بنطال الجينز الصغير ويصر على ارتدائه
وانا اصر على الشورت
ولكن بالتاكيد هو من فاز في النهايه
وارتدى الجينز
ولكن المهم وانا البسه ثيابه
قال لي هكذا من غير مقدمات
ولك بقولك ركزي معي!!!!!!
فنظرت اليه ولم اتمالك نفس من الضحك
وقلت له كاني اتحدث مع شخص كبير وليس طفلاذو ثلاث سنوات
بايش بدك اركز حبيبي؟
وبصوت اجش قال لي: ركزي فيي
ضحكت وقلت له كيف بدك اركز فيك
وعينكوم تشوف كيف بدي اركز في فتح عيوني عالآخر وغير ملامح وجهو وصفن حكالي هيك ركزي
طبعا حسيت حالي رح اموت من الضحك
موقف جميل اضحكني وانا ليس لي رغبه في الضحك لاني اشعر بفراغ كبير من الداخل والخارج
واذا ضحكت بتكون متل مابيحكوها ضحكه من غير نفس ضحكه فاضيه
المهم لبس وطلعو
وانا رجعت هون
الى حالة الهدوء النسبي الذي عم مؤخرا على كافة تفاصيل حياتي
من شدة الملل اهرب للكتابه ولكن الكتابه اصبحت تخنقني
بت اشعر نفسي حبيسة السطور واسيرة لتلك الحروف والكلمات
وعالمي محصور بين جدران تلك المدونات
التي ابحر فيها ولكني اغرق في بحورها ومن يغرق يختنق
ربماتكون المدونات سببا لتعب نفسيتي
فاصحاب تلك المدونات مثلي يلقون جزءا من همومهم وارواحهم في مدوناتهم
وبقراءتها يسقط شيئا من همهم على واقعي المؤلم فيزداد ايلاما عندما يمتزج بصعوبة واقعهم
وهكذا امضي
بين جدران المدونات
التي لاتخلو من الابداع
والخيال
بقدر ما لا تخلو من الالم والحزن الذي تعبق به حروفها واشخاصها
الخميس، 17 سبتمبر 2009
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

حلوة جدران و لكن فيها من الطفولة ما بيكسر كل حيطان العتم و التخلف و المحسوبية و بيبني الجسور لغد أجمل و أفض و أحلى
ردحذفالطفوله دائما تكون الامل والنور الذي لربما يغير شيء من الواقع ونستيقظ على فجر جديد
ردحذفعزيزتي مي
ردحذفأؤكد لك بأنك كنت رائعة هنا أكثر من أي مرة قرأتك فيها.. كيف اختلط صباحك بترهات البحث عن عمل و بهاء البحث عن أمل بين صفحات أصدقائك حتى عدت لنقطة البداية ليكون الألم الذي يثقل كاهل المدونات عبئاً إضافياً.. و كأننا نحن المدونون في عالم لا يملؤه إلا نحن، كل منا يصبر الآخر بأوجاعه،، و لكن أجمل ما في بوحها هو الإبداع الذي ذكرته، فبالرغم من التعب المخمور فيها إلا أن الإبداع محفزُ أبدي لعقولنا كي تحيا بشكل أرقى
اعذري إطالتي :)
محبتي
صديقتي كل الشكر
ردحذف